أورام الدماغ موضوع معقدة وتختلف نسبة الشفاء من ورم الدماغ الحميد بحسب العديد من العوامل المؤثرة عليها، ولكن الأورام الحميدة بشكل عام تكون نسبة الشفاء منها أعلى بالمقارنة بالأورام الخبيثة التي يمكن أن تصيب المخ، كما أن معظم الأورام التي تصيب المرضى في الدماغ غالباً ما تكون من الأورام الحميدة.
وتتنوع أشكال وأنواع الأمراض الحميدة في المخ بشكل يصنفونها بحسب مجموعة كبيرة من العوامل، مثل شكلها ومكانها ومدى تأثيرها على المنطقة المصابة، وغيرها من العوامل التي يمكن أن تؤثر على نتيجة التشخيص وخطة العلاج، وهذا لأن أورام الدماغ ليست كلها لها نفس السبب ولا نفس التأثير على الدماغ.
اقرأ المزيد: علاج الفقرة الرابعة والخامسة بدون جراحة
نسبة الشفاء من ورم الدماغ الحميد: أرقام وإحصائيات حديثة
أكدت مجموعة من الأبحاث أن نسبة الشفاء من ورم الدماغ الحميد أعلى عند مقارنتها بالأورام الخبيثة، كما كشفت بعض الدراسات عن أن معظم الأورام الأولية المشخصة في المخ كانت أورام حميدة بنسبة وصلت إلى 72%، وقد أوضحت بعض التجارب نسبة البقاء على قيد الحياة بعد الإصابة بالورم الحميد في المخ لمدة خمس سنوات بلغت 91.8%.
ولكن لحساب نسبة الشفاء من الورم الحميد بدقة، يجب أن يتم تحديد نوع الورم وشكله وتأثيره على الدماغ، وهذا لأن لكل نوع منهم طبيعة خاصة، ومن أكثر هذه الأنواع شيوعاً هو الورم السحائي، وتمثل نسبة الإصابة به حوالي 39.7% من نسبة تشخيص الأورام على مستوى العالم، ونسبة 55.4% من إجمالي تشخيص الأورام الحميدة.
كما يوجد نوع معروف بإصابة منطقة غمد العصف بصفة خاصة وهو الورم الشفاني الدهليزي، إلا أنه لا يعتبر من الأورام الحميدة الخطرة، لأن نسبة البقاء على قيد الحياة بعد الإصابة به لمدة 5 سنوات كانت 99%، كما يوجد ورم الغدة النخامية، الذي يمكن للمريض أن يبقى حياً بعد الإصابة به لعقد من الزمان بنسبة وصلت إلى 95%.
شاهد أيضًا: تعرف عملية غضروف الظهر بالمنظار واهميتها
عوامل تؤثر في نسبة الشفاء من ورم الدماغ الحميد
لفهم مدى قدرة الدماغ على التعافي من الأورام الحميدة، يجب علينا استيضاح العديد من العوامل التي تؤثر على نسبة الشفاء واستجابة الجسم والدماغ للعلاج، حيث إنها تؤثر في نسبة الشفاء من ورم الدماغ الحميد بشكل مباشر، ومن أهم تلك العوامل الآتي:
نوع الورم ودرجته
درجة الروم ونوعه من العوامل المهمة التي يجب أن تدرس جيداً قبل البدء في الخطة العلاجية، لأن الأورام الحميدة تتباين في سلوكها وطريقة نموها وتأثيرها على المخ، ويقسم العلماء درجات نمو الورم الحميد إلى ثلاثة درجات من البطيء إلى السريع، ويعتبر الورم من الدرجة الأولى أي الأبطأ، من الأورام القابلة للشفاء بشكل أكبر من الأورام من الدرجة الثانية والثالثة سريعة الانتشار.
موقع الورم في الدماغ
يعتبر موقع الورم في المخ عنصر حاسم في قرار الطبيب بالتدخل الجراحي أو الاعتماد على الأدوية، حيث إن الأمراض المستوطنة في المناطق الحيوية داخل المخ، والتي تتحكم في بعض الوظائف المهمة مثل مراكز الإبصار والكلام، تحول خيار الجراحة إلى مغامرة غير محسوبة العواقب، وقد يحتاج المريض بعد تلك الجراحة إلى فترات طويلة من برامج إعادة التأهيل.
حجم الورم وشكله
إذا كان الورم صغير وصلب وذو حواف واضحة، مثل أن يأخذ شكل الدائرة أو الكرة وسط خلايا الدماغ، يكون أسهل في إزالته جراحياً، مما يحسن ويرفع من فرص الشفاء منه بشكل أسرع، أما الأوارم الضخمة ذات الحواف غير المنتظمة، يكون من الصعب إزالتها بالكامل من الدماغ مرة واحدة، لذلك تحتاج إلى خطط علاجية معقدة تتداخل فيها مجموعة كبيرة من العوامل.
عمر الحالة وصحتها
بالنسبة للشباب وصغار السن تكون نسبة الشفاء من ورم الدماغ الحميد لديهم أعلى من كبار السن، كما أنهم يمتلكون معدلات بقاء أعلى من غيرهم بعد الإصابة تتخطى الخمس سنوات، لكن الأكبر سناً أو الذين يعانون من أمراض مزمنة يحتاجون إلى وقت أطول وإجراءات أكثر تعقيداً للتعافي.
شاهد أيضًا: تعرف عملية غضروف الظهر بالمنظار واهميتها
التقنية المستخدمة في الجراحة
إن تمكن الجراح من إزالة الورم بالكامل، فهذا يزيد من نسبة الشفاء من ورم الدماغ الحميد، كما أن التقنيات الحديثة التي لا تتوغل بعمق في أنسجة الدماغ، فإنها تساعد على التعافي من الورم بشكل أفضل، بسبب عدم التعرض لخلايا الدماغ.
ما بعد عملية استئصال ورم الدماغ الحميد
إن رحلة التعافي بعد الانتهاء من جراحة أورام الدماغ هي العنصر الحاسم في نسبة الشفاء من ورم الدماغ الحميد، لأنها توضح النتيجة قصيرة وطويلة الأمد للعملية، ومن أهم مراحل التعافي بعد العملية الآتي:
- التعافي الفوري الذي يبدأ من يوم إلى 3 أيام بعد الجراحة، ويركز الطاقم الطبي في تلك المرحلة على دعم استقرار جسم المريض، وإدارة الألم والانتباه لأي شكوى.
- بعدها تبدأ مرحلة التعافي المبكر بعد الخروج من وحدة العناية المركزة، فبالرغم من أن المريض لا يزال يعاني قليلا في تلك المرحلة، إلا أن عقله يبدأ في التعافي فعلياً من آثار العملية.
- عندما يبدأ المريض في استعادة قدرته على القيام بالأنشطة اليومية البسيطة تبدأ مرحلة التعافي المتوسط، التي قد يعاني فيها من بعض الاضطرابات النفسية.
- أما المرحلة الأخيرة في التعافي طويل الأمد، والتي قد تدوم لعام أو أكثر، قد يواجه المتعافي مشكلات في الكلام أو الحركة أو نظر، ويجب عليه خلال تلك الفترة المتابعة مع الطبيب.
طرق علاج أورام الدماغ الحميدة
توجد العديد من الخطط العلاجية والتقنيات التي ترفع من نسبة الشفاء من ورم الدماغ الحميد، وكلها تهدف إلى إزالة الورم بدون التأثير بشكل سلبي على الدماغ، ومن أهم تلك المناهج العلاجية الآتي:
- تعتبر الجراحة هي الطريقة الأساسية في علاج الأورام بشكل عام، حيث يقوم الجراح باستئصال الورم بشكل كلي أو جزئي من الدماغ.
- إلا أنه في بعض الحالات يكون الورم صغير للغاية وغير مؤثر على وظائف المخ، ويوصي الطبيب بالمراقبة والفحوصات كل فترة فقط بدون تدخل.
- أما في الحالات التي لا يمكن فيها التدخل الجراحي خوفاً على وظائف الدماغ، يلجأ الطبيب على الإشعاع، وبعض تقنيات العلاج الإشعاعي صارت دقيقة إلى درجة استهداف الورم بشكل دقيق.
- ويمكن في بعض الحالات اللجوء للعلاج الكيميائي، عند الحاجة للسيطرة على الورم.
هل يعود الورم الحميد في الدماغ بعد استئصاله؟
تشير بعض الحالات إلى إمكانية انتكاس الورم الحميد بعد الشفاء منه، على الرغم من أنه لا ينتشر في الخلايا الملاصقة له، إلا أنه يمكن أن تنمو من جديد في نفس المكان، وتختلف قدرة الورم على العودة بناءً على درجة وسرعة نموه، فالأوارم البطيئة لا تعود في الغالب بعد إستئصالها، بعكس الأورام السريعة التي يمكن أن تعود في نفس مكانها بعد علاجها.
نصائح لرفع فرص الشفاء بعد علاج ورم الدماغ الحميد
لكي يضمن المتعافي من الورم الحميد ارتفاع نسبة الشفاء من ورم الدماغ الحميد، فعليه أن يلتزم ببعض النصائح المفيدة في هذا الخصوص ومنها الآتي:
- الإلتزام بتعليمات الطبيب والفريق الطبي وتوصياتهم، بما يشمل الأدوية ونمط الحياة والخطط العلاجية يساهم بشكل كبير في رفع نسبة التعافي، أو تقليل نسبة أي أعراض جانبية.
- حضور كل زيارات الطبيب في مواعيدها، والقيام بكل الفحوصات والجلسات العلاجية المطلوبة، تساعد على كشف أي تطور في الحالة والكشف المبكر عنها.
- المشاركة في برامج إعادة التأهيل تساعد المريض على استعادة الوظائف الحيوية التي تأثرت بوجود أو علاج الورم في الدماغ، مثل العلاج الطبيعي، العلاج الوظيفي، أو علاج النطق.
الفرق بين الورم الحميد والخبيث في الدماغ
تكمن خطورة أورام الدماغ بشكل عام في تأثيرها على خلايا المخ في المناطق الحساسة المسؤولة عن الوظائف الأساسية في الجسم، أو التي يؤثر على الحالة النفسية والوظائف العقلية، ولكن الفرق الجوهري بين الورم الخبيث والحميد هو مدى قدرة الورم على النمو والانتشار والعودة بعد العلاج.
حيث إن الخلايا الخبيثة يمكنها الانتشار والتوسع، ويمكن أن ينتكس بها المريض في مكان مختلف عن مكان استئصالها بعكس الورم الحميد، الذي لا ينتشر ويمكن ألا يعود بعد علاجه، وإن عاد يعود في نفس المكان.
الجراحات الحديثة التى يقوم بها الاستاذ الدكتور محمد جبر فى علاج اورم الدماغ الحميدة
يعتمد الدكتور محمد جبر فى علاج اورم الدماغ الحميدة على مجموعة من التقنيات الحديثة التي تزيد من نسبة الشفاء من ورم الدماغ، ومن أهم تلك التقنيات الحديثة التالي:
- يركز الدكتور خلال العملية على فصل الورم لإزالته بأقل ضرر ممكن لأنسجة المخ، وهي تقنية الجراحة طفيفة التدخل، التي تساهم في الحفاظ على وظائف الدماغ سليمة قدر إمكان.
- كما يدمج الدكتور بين الجراحة والعلاج الإشعاعي أو الكيميائي للاستفادة من كل تقنية من هذه التقنيات، والوصول إلى أعلى نسبة شفاء من الورم.
- كما يحدد الدكتور الخطة المناسبة لعلاج كل مريض على حدى، حيث يبني تلك الخطة على التشخيص الدقيق لحالة المريض وقدرته على الالتزام بالخطط العلاجية.
لماذا تختار عيادة الدكتور محمد جبر
توجد العديد من الأسباب التي تؤهل الدكتور محمد جبر ليكون الطبيب المناسب لحالات الورم الدماغي، ومن أهم تلك الأسباب الآتي:
- الدكتور محمد جبر حاصل على درجة الدكتوراة ويعمل مدرسًا لجراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري بالقصر العيني.
- يعتبر الدكتور محمد جبر من أفضل أطباء جراحة الأعصاب والعمود الفقري في مصر والوطن العربي.
- يتمتع الدكتور محمد جبر بخبرة كبيرة اكتسبها من العمل في أكبر مستشفيات مصر بالإضافة إلى خبراته الدولية من ألمانيا وأمريكا.
- أجرى الدكتور محمد جبر أكثر من 1500 عملية جراحية ناجحة.
- الدكتور محمد جبر زميل لمركز بارو لجراحات شرايين المخ وقاع الجمجمة في أمريكا وزميل مستشفى أوجسبورج بألمانيا فى الجراحات الدقيقة والميكروسكوبية.
الاسئلة الشائعة
ما هي نسبة الشفاء المتوقعة من ورم الدماغ الحميد؟
تخلف نسبة الشفاء من ورم الدماغ الحميد بحسب مجموعة من العوامل منها درجة شدة الورم ونوعه ومكانه.
ما أهم العوامل التي تحدد فرص الشفاء من الورم الحميد؟
إن أهم العوامل التي تحدد فرص الشفاء من الورم الحميد هي نوع الورم، حجمه وموقعه، عمر المريض وصحته، وتقنيات الجراحة الحديثة.
هل يمكن أن يعود الورم الحميد بعد الاستئصال؟
نعم، في بعض الحالات، خاصة إذا كان الاستئصال غير كامل.
ما هي طرق العلاج المتاحة لأورام الدماغ الحميدة؟
الجراحة (الأساسية) والمتابعة الدورية.
كيف تؤثر الجراحة على نسبة الشفاء من ورم الدماغ الحميد؟
الاستئصال الكامل جراحيًا غالبًا يؤدي إلى الشفاء، ولكن النجاح يعتمد على عوامل الورم والمريض.
إن نسبة الشفاء من ورم الدماغ الحميد تزيد كلما كان الطبيب الذي يتعامل مع الحالة ذو خبرة كافية، وعلى دراية بكل التقنيات الحديثة التي تساهم في العلاج، مما يساعد في التعافي بدون أعراض جانبية خطيرة.



