الورم القحفي البلعومي

الورم القحفي البلعومي بالإنجليزية Craniopharyngioma، أحد الأورام النادرة وهو عبارة عن ورم حميد وبطيء النمو، يستطيع الورم أن يؤثر على أجزاء من جهاز الغدد الصماء الخاص بك أو بطفلك.

بالنسبة للأعراض فقد يستغرق ظهور الورم سنوات، ولكن توجد معظم الأورام لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عامًا في صورة مشاكل في الرؤية وتغيرات في الوزن بالزيادة أو النقصان إلى جانب الصداع أو القيء أو الغثيان وغير ذلك من الأعراض سنتحدث عنها بالتفصيل في السطور التالية.

قد تشمل الخيارات العلاجية للورم القحفي البلعومي الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج بالهرمونات البديلة.

كما يعتمد اختيار العلاج على حجم وموقع الورم، بالإضافة إلى عمر المريض وصحته العامة وعوامل فردية أخرى.

سنتعرف في موقع الأستاذ الدكتور محمد جبر معلومات كافية عن الورم القحفي البلعومي من بداية الأسباب والأعراض مرورًا بالتشخيص وأحدث الطرق العلاجية الحديثة في علاج الورم القحفي البلعومي بدون مضاعفات وبأفضل النتائج المتوقعة.

في البداية.

ما هو الورم القحفي البلعومي.

الورم القحفي البلعومي هو نوع من أورام المخ ينشأ من بقايا نسيج جنيني يسمى كيس راثكي Rathke’s pouch

وهو عبارة عن ورم حميد بطيء النمو يوجد بشكل شائع بالقرب من منطقة ما تحت المهاد بالقرب من الغدة النخامية وفي قاعدة الدماغ، وهو جزء من الدماغ مسؤول عن تنظيم وظائف مهمة مثل الجوع والعطش وتنظيم درجة الحرارة وإنتاج الهرمونات.

يمكن أن يسبب الورم القحفي البلعومي مجموعة من الأعراض، بما في ذلك مشاكل الرؤية، والصداع، وتغيرات الوزن، والاختلالات الهرمونية، والتغيرات في المزاج، أو السلوك.

قد تشمل خيارات العلاج الجراحة، والعلاج الإشعاعي، والعلاج بالهرمونات البديلة.

سنتحدث عن هذا بالتفصيل في الأسطر التالية.

مدى شيوع الورم القحفي البلعومي؟

يعتبر الورم القحفي البلعومي نوعًا نادرًا من أورام المخ كما ذكرنا، حيث يقدر معدل حدوثه بحوالي 1-2 حالة لكل مليون شخص سنويًا.

يمكن لهذا الورم أن يصيب الأشخاص من جميع الأعمار، ولكن يتم تشخيصه بشكل أكبر في الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 14 عامًا وكبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و74 عامًا.

كما يشيع أكثر في الذكور عن الإناث.

اقراء ايضآ أعراض ورم المخ بالتفصيل

أسباب الورم القحفي البلعومي.

السبب الرئيسي للورم القحفي البلعومي غير معروف وغير مفهوم بشكل كامل، يعتقد البعضعلاج أن هذه الأورام تتطور من الخلايا التي ساعدت في تكوين الغدة النخامية لديك أو لطفلك.

يتسبب شيء ما في تحول هذه الخلايا إلى خلايا غير طبيعية تتكاثر وتنمو وتظهر في صورة ورم.

أعراض الورم القحفي البلعومي.

أعراض الورم القحفي البلعومي قد تختلف تبعًا لحجم الورم وموقعه، ولكن يمكن أن تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:

  • مشاكل في الرؤية، مثل الرؤية المزدوجة أو ضعف الرؤية.
  • صداع.
  • غثيان وقيء.
  • زيادة الوزن أو فقدانه.
  • تغيرات في المزاج أو السلوك.
  • بعض التغيرات والاختلالات الهرمونية، مثل مرض السكري الكاذب أو نقص هرمون النمو.
  • تعب عام.
  • انخفاض مستوى النشاط.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية (عند النساء).
  • الضعف أو العجز الجنسي (عند الرجال).
  • فرط نشاط الحركة عند الأطفال.

من المهم معرفة أن تلك الأعراض يمكن أن تكون ناجمة عن حالات أخرى أيضًا، كما أنه ليس كل شخص مصاب بورم قحفي بلعومي سيعاني من نفس الأعراض.

التشخيص الدقيق لتلك الأعراض يعتمد على ذهابك لطبيب مخ وأعصاب للتقييم العام البدني وإجراء الفحوصات الطبية التي سنتحدث عنها في العنوان التالي.

تشخيص الورم القحفي البلعومي.

عادةً ما يتضمن تشخيص الورم القحفي البلعومي مجموعة من الاختبارات والفحوصات الطبية، والتي قد تشتمل على كلٍ من:

الفحص البدني: سيقوم طبيب المخ والأعصاب بإجراء فحص جسدي شامل للمريض للتحقق من وجود أي علامات تشير إلى عدم التوازن الهرموني إلى جانب الأعراض الأخرى المتعلقة بالورم القحفي البلعومي.

الفحص العصبي: يقوم طبيب المخ والأعصاب بإجراء فحص عصبي لتقييم رؤية المريض وتوازنه وتنسيقه، وكذلك معرفة ما إذا كان هناك أي تغيرات في المزاج أو السلوك لدى المريض.

اختبارات التصوير: يمكن أن توفر اختبارات التصوير الطبي، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي MRI أو التصوير المقطعي المحوسبCT، صورًا مفصلة للدماغ وتساعد الطبيب في تحديد مكان الورم وحجمه.

يمكن أن توفر تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي الحديثة، مثل التحليل الطيفي بالرنين المغناطيسي (MRS) والتصوير الوظيفي بالرنين المغناطيسي (fMRI) معلومات أكثر تفصيلاً حول الورم والأنسجة المحيطة، مما يساعد أطباء جراحة المخ والأعصاب على تحديد مدى الورم وتخطيط العلاج الأكثر فعالية.

الاختبارات الهرمونية: قد يطلب الطبيب أيضًا إجراء اختبارات الدم للتحقق من عدم التوازن الهرموني وتحديد ما إذا كان الورم القحفي البلعومي قد أثر على إنتاج الهرمون في منطقة ما تحت المهاد أم لا.

العينة: في بعض الحالات، قد يقوم طبيب جراحة المخ والأعصاب بأخذ عينة صغيرة من الورم لفحصها تحت المجهر.

يمكن أن يساعد ذلك في تأكيد التشخيص وتحديد نوع الورم القحفي البلعومي.

بناءً على نتائج هذه الاختبارات، يمكن لطبيب جراحة المخ والأعصاب تشخيص وتأكيد إصابة الشخص بالورم القحفي البلعومي ومن ثم تحديد أفضل مسار علاج للمريض.

علاج الورم القحفي البلعومي.

يعتمد علاج الورم القحفي البلعومي على عدة عوامل مثل حجم الورم وموقعه، بالإضافة إلى عمر المريض، وصحته العامة، والأعراض التي يعاني منها المريض.

تشمل خيارات العلاج الشائعة للورم القحفي البلعومي ما يلي:

الجراحة:

الجراحة هي العلاج الأكثر شيوعًا للورم القحفي البلعومي ويوصى به الطبيب عادةً للأورام التي يمكن الوصول إليها ويمكن إزالتها دون التسبب في ضرر كبير للأنسجة المحيطة.

الهدف من الجراحة هو إزالة أكبر قدر ممكن من الورم مع الحفاظ على الهياكل القريبة المهمة، مثل العصب البصري.

العلاج الإشعاعي:

العلاج الإشعاعي يتم من خلال حزمًا عالية الطاقة من الإشعاع لتقليص الورم وإبطاء نموه.

قد يوصى بهذا العلاج للمرضى غير المرشحين للجراحة أو للأورام التي لا يمكن إزالتها بالكامل.

العلاج بالهرمونات البديلة:

يمكن أن يؤثر الورم القحفي البلعومي على الهايبوثلاموس ويسبب اختلالات هرمونية، مثل نقص هرمون النمو أو مرض السكري الكاذب.

العلاج بالهرمونات البديلة قد يساعد في استبدال الهرمونات المفقودة وتخفيف الأعراض الناتجة عن نقصها.

المتابعة الطبية المستمرة: قد يحتاج بعض المرضى المصابين بالورم القحفي البلعومي إلى متابعة طبية مستمرة مع طبيب جراحة مخ وأعصاب للتحكم في الأعراض والوقاية من المضاعفات.

قد يشمل ذلك الأدوية للسيطرة على الأعراض، مثل الصداع أو الغثيان، إلى جانب العلاج بالهرمونات البديلة لاستعادة التوازن الهرموني.

في الغالب يكون علاج الورم القحفي البلعومي متعدد التخصصات، أي يشارك فيه فريق من المتخصصين من مختلف التخصصات الطبية، مثل جراحة المخ والأعصاب، والغدد الصماء، وعلاج الأورام بالإشعاع.

الهدف من العلاج هو إزالة الورم والحفاظ على الوظيفة الطبيعية وتقليل مخاطر حدوث مضاعفات وعواقب طويلة المدى.

اقرأ المزيد عن: جراحة أورام المخ.

الطرق الحديثة في علاج الورم القحفي البلعومي.

في السنوات الأخيرة، أدت التطورات في التقنيات الجراحية والتكنولوجيا الطبية إلى تحسينات كبيرة في علاج الورم القحفي البلعومي.

إليكَ أهم تلك التطورات الحديثة في علاج الورم القحفي البلعومي ما يلي:

استئصال الورم بالمنظار (Endoscopic endonasal surgery):

الطرق الحديثة في علاج الورم القحفي البلعومي
استئصال الورم القحفي البلعومي بالمنظار

أصبحت الجراحة بالمنظار بديلاً شائعًا لجراحة الدماغ المفتوحة التقليدية لعلاج الورم القحفي البلعومي يتم هذا من خلال منظارًا داخليًا للوصول إلى الورم عن طريق الأنف، مما يقلل من تأثير الجراحة ويسمح بالشفاء بشكل أسرع.

الجراحة الإشعاعية التجسيمية Stereotactic radiosurgery (SRS):

الجراحة الإشعاعية التجسيمية هي شكل غير جراحي من العلاج الإشعاعي الذي يستخدم حزم إشعاعية عالية الدقة لعلاج الورم. يمكن أن تكون هذه التقنية بديلاً فعالاً للعلاج الإشعاعي التقليدي لبعض مرضى الورم القحفي البلعومي.

تقنيات جراحية متقدمة:

تم تطوير تقنيات جراحية جديدة، مثل التنقل بمساعدة الملاح الجراحي والتصوير بالرنين المغناطيسي أثناء العملية، لمساعدة الجراحين على استهداف الورم وإزالته بشكل أكثر دقة.

يمكن لهذه التقنيات تحسين النتائج الجراحية وتقليل مخاطر حدوث مضاعفات.

بشكل عام، جعلت التطورات الحديثة في التكنولوجيا الطبية والتقنيات الجراحية من الممكن للأطباء تشخيص وعلاج الورم القحفي البلعومي بشكل أكثر فعالية، وتحسين نتائج المرضى ونوعية الحياة.

المتابعة حالات الورم القحفي البلعومي مع الأستاذ الدكتور محمد جبر.

من خلال رحلة علمية طويلة قام الدكتور محمد جبر بإجراء العديد من عمليات استئصال الورم القحفي البلعومي من خلال وجوده في العددي من المستشفيات المصرية مثل مستشفى أبو الريش ومستشفى 57357 للأطفال و مستشفى القصر العيني، هذا إلى جانب رحلته العملية الطويلة وإجراءه تلك العمليات تحت أمهر الخبراء الجراحيين في ألمانيا وتعلم في تلك الرحلة إجراء تلك العمليات الدقيقة بأحدث الطرق الجراحية الحديثة بدون مضاعفات.

من خلال متابعة حالات مثل حالات الورم القحفي البلعومي مع دكتور محمد جبر سيقوم الطبيب بأخذ التاريخ الطبي للمريض وإجراء الفحص الطبي السريري الكامل مع طلب إجراء بعض من الفحوصات مما تم ذكرها سابقًا ,بعد ذلك يقوم الدكتور بتقييم الحالة العامة لكلًا من المريض والورم ويحدد أنسب خيار للعلاج.

المصادر:

https://www.hopkinsmedicine.org/health/conditions-and-diseases/craniopharyngioma

https://www.aans.org/en/Patients/Neurosurgical-Conditions-and-Treatments/Craniopharyngiomas

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/

https://rarediseases.org/rare-diseases/craniopharyngioma/?filter=ovr-ds-resources

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *